Esperance-de-Tunis.net
Toute l’information sur le doyen des clubs tunisiens

اياب نصف نهائي رابطة الأبطال : ترجّي من نار يُحقّق الإنتصار

بعد أن عاد بهزيمة على نتيجة هدف لصفر (0-1) من لوندا تمكّن الترجّي الرياضي من قلب الموازين في لقاء الإياب بإنتصاره على نادي غرّة أغسطس الأنغولي بنتيجة أربعة أهداف لهدفين (4-2) في لقاء مُثير جمعهما على ملعب رادس و بحضور ما يُقارب الخمسين ألف مُتفرّج.
نادي غرّة أغسطس كان قد بادر بالتهديف عن طريق الخطير جيرالدو (د8) قبل أن يُعدَّل البلايلي من ضربة جزاء (د16) ثمّ يأخذ الأسبقيّة عن طريق اليعقوبي (د27). الفريق الضّيف عاد للتّهديف عن طريق بوكامبو (د64) لكن الجويني (د73) و البدري (د85) سجّلا هدفي التأهّل.
تشكيلة الترجّي الرياضي كانت على النّحو التالي : الجريدي- الدربالي، بن محمد، الذوّادي، اليعقوبي (بڤير د60)- كوليبالي، كوم- البدري (المسكيني د89)، البلايلي، الشعلالي- الخنيسي (الجويني د60).
بالعودة الى اللّقاء، الذي أداره الدّولي الزّمبي جاني سيكازواي، نستطيع أن نقول أنّه أوفى بوعوده من حيث الإثارة و التّشويق و كذلك التّسابق و التّلاحق في التهديف الشيئ الذي شدّ أنفاس الجمهور الحاضر و كذلك المُتتبّعين على شاشة التلفزيون.
أَوَّل مُنعرج عرفه اللّقاء هو إفتتاح النتيجة لنادي غرّة أغسطس عن طريق الجناح الخطير جيرالدو (0-1) إثر تصويبة من خارج المنطقة كان قد تصدَّى لها الجريدي بصعوبة قبل أن يتابعها رزّاق و يُحضّر من جديد لجيرالدو الذي صوّب و غالط رامي الجريدي (د8).
سيناريو مُخيف بما أنّ فريق باب سويقة أصبح مطالب بتسجيل ثلاثة أهداف بعد أن كان يبحث عن هدفين إثنين لضمان التأهّل.
ردّ أبناء معين الشعباني، الذي تولّى المهمّة الى جانب مجدي التراوي بعد رحيل بن يحي، كان ردًّا سريعا و ناجحا بحصول البلايلي على ركلة جزاء صحيحة بعد تمريرة من كوم و عرقلة من جوزي ماكايا و نفَّذها بنجاح البلايلي بنفسه (1-1) معدّلا النتيجة في وقت مناسب للغاية (د16). هدف التعادل جاء ليُحرّر أقدام الترجّيّين و يرمي بهم الى الهجوم أكثر فأكثر لإرباك الفريق الأنغولي لكن البناء الهجومي كانت تنقصه الدقّة و خاصّة الصّبغة التنظيميّة نظرا لعدم توفّق الشعلالي في دور صانع ألعاب وراء المهاجم في رسم 1-3-2-4. فبالرّغم من كلّ الإرادة التي كانت جليَّة لم ينجح غيلان في إعطاء النّسق المطلوب في موقع مُتقدّم نسبيّا مقارنة بدوره المعتاد في خطّ الوسط. لكن هذا لم يمنع البلايلي و البدري من التحرّك على الأروقة و خاصّة من الرّواق الأيسر أين أبدع أيمن بن مُحَمَّد دفاعيًّا و هجوميّا. البلايلي و البدري تبادلا المراكز فجاءت عمليّة هجومية يسار منطقة الفريق الأنغولي و تلاعب البدري بالمدافع ماسونڤونا قبل أن يُوزّع بدقّة نحو اليعقوبي الذي غالط الحارس طوني(2-1) بإرتمائة رأسيّة رشيقة (د 27).
ثلاث دقائق بعد الهدف الثاني رفع الذوّادي كرة طويلة في ظهر الدفاع نحو البلايلي الذي أحبط عمليّة التسلُّل و تقدّم نحو الحارس الذي يبدو أنّه إحتكّ به و أسقطه أرضا لكن سيكازواي لم يرى في ذلك خطاء يستوجب ركلة جزاء ثانية (د30).
عمليّات الترجّي تتالت دون نجاح رغم محاولات البلايلي عن طريق الكرات الثّابتة التي حوّلها كلّها الحارس طوني الى ركنيّات (د 32 و 33 و 35)
لكن على إثر هجوم معاكس تحصِّل جيرالدو على مخالفة جانبيّة نفَّذها بوكامبا و كاد رزاق أن يُغالط الجريدي إلّا أنّ كرته إعتلت المرمى (د36) و كانت هذه المخالفة بمثابة ناقوس الخطر أمام الدفاع الجماعي المهزوز للاعبي الترجي الذي أخفق في المحاصرة الفرديّة. و تبقى الفرصة الأبرز للأحمر و الأصفر في الشّوط الأول تلك التي أضاعها كوم بعد عمل كبير من الشعلالي و الدربالي على الرّواق الأيمن و الخنيسي الذي حضّر للكامروني (د41) و كذلك الفرصة التي أُتيحت للشعلالي حين تلقّى تمريرة رأسيّة من البدري و أضاعها بتصويبة خارج الإطار (د45) لتنتهي الفترة الأولى على تقدّم الترجّي 2-1.
بعد الرّاحة عاد الفريقين الى أرضيّة الميدان مع تسجيل تغيير وحيد قام به زوران بإقحام بالبورديا مكان إيبوكون في نفس مركز صانع ألعاب. أوَّل العمليّات كانت ترجّية بتوزيعة الشعلالي نحو البلايلي الذي مهّد بالرأس للبدري صاحب تصويبة لم تكن خطيرة على طوني (د51). نفس العمليّة تكرّرت لكن البلايلي مهّد للشعلالي الذي صوّب بداخل الرّجل جانب الزاوية بقليل (د54). الشعباني قام بأوّل تغيير مطلع الدقيقة 60 بإقحام الجويني مكان الخنيسي لإعطاء حيويّة للخطّ الأمامي. لكن عكس ما كان يتوقّعه الجميع عاد الفريق الأنغولي ليُسجّل هدفه الثاني (2-2) من مخالفة مباشرة نفَّذها بوكامبا و غالط الجريدي الذي لم يُحسن التعامل مع الكرة (د64). الترجّي أصبح من جديد مطالب بتسجيل هدفين خلال النّصف ساعة المُتبقّية من زمن اللّقاء، أي أن يعود الى نقطة الصّفر.
تحت ضغط النتيجة قام الثنائي الشعباني و التراوي بتغيير جريئ و فعّال في نهاية الأمر بإشكراك سعد بڤير بدلا عن المدافع اليعقوبي (د67) أي مباشرة بعد قبول الترجّي للهدف الثاني مع إعادة تمركز كوليبالي في محور الدفاع و عودة الشعلالي الى خطّته الأصليّة و هي الرّبط على مستوى وسط الميدان و طبعا إيكال مهمة التنشيط الهجومي الى سعد بڤير. هذا الإختيار جاء تزامنا مع إرتفاع وتيرة التشجيع فوق المدارج فأصبحت السيطرة شبه كلّية للترجّي حتى توصّل أبناء باب سويقة الى تسجيل الهدف الثالث عن طريق الجويني (3-2) بعد عمل محكم من البلايلي الذي مرّر للدربالي الذي بدوره وزّع كرة محكمة لهيثم وجها لوجه مع الشباك (د73). الترجّي بقي يبحث عن الهدف الرابع الذي يُمكّنه من المرور الى النّهائي فرفّع أكثر في النّسق و أجبر منافسه على إرتكاب الأخطاء و كان له ما أراد إثر كرة طويلة من الشعلالي مهّدها الجويني بالرأس نحو البدري الذي تابع العمليّة و غالط الحارس طوني (4-2) خمس دقائق قبل نهاية الوقت الأصلي للمبارة (د85). آخر تغيير من جانب الترجّي جاء مطلع الدقيقة 89 بدخول المسكيني مكان البدري تزامنا مع إعلان الحكم لخمس دقائق إضافيّة لم تأتي بالجديد سوى تأكيد إنتصار الترجّي بإستحقاق.
اذا يتأهل الترجّي الى النّهائي بإستحقاق و عن جدارة بعد سيطرة مطلقة على مُجرايات لقاء الإياب رغم محاولات نادي غرّة أغسطس الخطيرة لكن القليلة أيضا طوال المبارة.
منافس فريق باب سويقة في النّهائي ليس إلاّ النّادي الأهلي في مباراتين تدور الأولى بمصر يوم 2 نوفمبر القادم على ان يدور لقاء العودة يوم 9 نوفمبر بتونس.

أ- مامي

Ecrit par

Rechercher sur le site