Esperance-de-Tunis.net
Toute l’information sur le doyen des clubs tunisiens

إعلام مفضوح، يبكي و ينوح

إطار هذا المقال هو الجولة 11 من بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم موسم 2020-2021

طبعا هو موسم عادي بالنسبة لجماهير الترجي الرياضي التونسي العظيم، يتزامن مع إنطلاق الإحتفالات بدخول السنة 102 في عمر شيخ الأندية التونسية في الحين الذي يرمز كذلك هذا الموسم إلى ذكرى أخرى لا تعنينا بالمرّة و لكنها بدأت تفرض نفسها بأبهى تجلّياتها نظرا لوقعها البائس على مسار بطولة هذا الموسم بالذات

لن نغوص في تفاصيل و حيثيات وضعيّة الجار الحالية، و ربما القادمة، لأنّها لا تهمّنا بأيّ شكل من الأشكال و لكن وجب التوضيح و الإشارة إلى بعض رؤوس الأقلام حتى يفهم الرأي العام الرياضي و خاصة جماهير الترجي الرياضي التونسي العظيم أنّ ما يحدث هذه الأيام في عديد وسائل الإعلام بعد لقاء الدربي الأخير هو محاولة يائسة أخرى (و لن تكون الأخيرة) لطمس الحقائق المرّة التي يعاني منها الجار منذ فترة و تشتيت التركيز على مشاكله الحقيقية و المصاعب التي قد يتعرّض لها خلال هذا الموسم

طبعا أسهل طريق لإضفاء المزيد من المصداقية على الحالة البائسة « للمنافس التقليدي » هو المرور عبر الصحافة الرياضية المكتوبة و المسموعة والمرئية التي تكتّلت حول لقاء الدربي و خاصة حول مردود الحكم أمير لوصيف في مشهد أصبح مقرف إلى أبعد الحدود بل بات يستدعي الشفقة بالرجوع إلى مستوى التحاليل و زوايا المناقشات و الشروحات

لو نعود إلى تفاصيل المبارة و اللقطات التي ركّزت عليها وسائل الإعلام و التي رأوها تُدين الترجي الرياضي التونسي فَهناك ما يقال و سنعود عليه تباعا في هذا المقال ولكن بصفة مقتضبة لأنّ الترجي تنتظره لقاءات هامة قادمة بداية من الغد الإربعاء في البطولة وصولا إلى إنطلاق دور المجموعات لرابطة أبطال إفريقيا يوم 13 فيفري الجاري. لكن يكفي التذكير بأنّ إعلام « العقلية » كثيرا ما تفاخر باللطخات المالية التي ذهبت هباء منثورا و قليلا ما تعرّض إلى اللطخة الحقيقية التي عصفت بنادي « الهويّة » و جعلته يقبع في أواخر ترتيب البطولة لم تنفعه تلك الأموال الطائلة التي جناها خلال الأشهر الماضية إعلام « العقلية » نسي لبعض ساعات و أيام أنّ نادي « الهوية » كان في المرتبة قبل الأخيرة عقِب الجولة العاشرة وهي نفس المرتبة منذ جولات هل يعلم هؤلاء المرتزقة أنّ نادي « الهويّة »، الذي يتظلّم اليوم من تحكيم لوصيف، إستفاد من أهداف غير شرعيّة أمام كلّ من الرجيش و تطاوين و المنستير ؟

هل يعلم هؤلاء المرتزقة أنّ التحكيم لم يعلن عن ضربتي جزاء لكلّ من المتلوي و البنزرتي ؟ هل يعلم هؤلاء المرتزقة أنّ ضربة الجزاء المعلنة لصالح نادي « الهويّة » أمام الشبيبة هي وهميّة و لا أساس لها من الصحّة

ثمّ بالعودة إلى لقاء الدربي كلّكم إتّفقتم على المستوى الهزيل للمبارة. لكن هل تساءلتم عن الأسباب ؟ طبعا لا، لأنّكم آخر من يرى بعينه، كلّكم من طينة واحدة، طينة « العقليّة »، عقليّة التباكي التي كان أبطالها لاعبيكم فوق الميدان، عقليّة التمارض و إضاعة الوقت، عقليّة الدفاع المكثّف لغاية إجتناب الهزيمة الثقيلة و التي كانت ستُلقي بكم إلى الدرك الأسفل

إعلام « العقلية » نسي كلّ إعتصامات اللاعبين و كلّ الشكاوى التي تقدّم بها لاعبوه « الكوادر » و نسي هروب المنتدبين الجدد جرّاء إستحالة تأهيلهم و نسي عمليات التدليس التي أتى عليها مسؤولي نادي « العقلية » و جاء كل صحافيّي الهانة يهرولون لنصرة ناديهم المظلوم من طرف أمير لوصيف في حركة تكاد تكون متّفق عليها لأنّ فوز الترجي الرياضي التونسي على الجار بهدف لصفر هو أحسن و أكبر فرصة لإلهاء الرأي العام عن المشاكل الحقيقية. هل تحدّث أحدهم عن التدخل العنيف الذي أتاه كواسي على الخنيسي و الذي يستوجب ورقة حمراء ؟ هل أشار أحدهم إلى تدخّل أحمد خليل على بنغيث و الشعلالي، و هم يتحدّثون مع الحكم، دون سبب معيّن ؟ هل تعرّض أحدهم إلى التباكي و التمويه و إضاعة الوقت و التكتّل الدفاعي المخجل الذي رافق لقاء الدربي ؟ هل أشار أحدهم إلى لمس اليد من طرف مهاجم نادي « العقليّة » قبل أن يلمسها كوليبالي و أنّ الحركة المزدوجة من هذا اللاعب و ذاك كانت خارج منطقة الجزاء ؟ طبعا لا و حتى إن حصل ذلك فما كان سوى بالتلميح السريع دون التركيز على كلّ هذه الحالات

هذا لا يفاجئنا في واقع الأمر لأننا نعلم يقينا أنّ الترجي الرياضي التونسي لا يمكن مقارعته إلا بالتباكي و الكذب و طمس الحقائق خاصّة باللجوء إلى إعلام مفضوح إختصاصه « يبكي و ينوح » و هذا ما شاهدناه منذ الدقائق الأولى بعد الدربي إبتداء من موزاييك أف أم مرورا بالأحد الرياضي و وصولا إلى التاسعة سبور. طبعا من البديهي أن يعلم الجميع إنتماءات صحفيّي الهانة أمثال عبد السلام ضيف الله و معز بولحية و عادل بوهلال، كلّهم ينتمون إلى نفس النادي، نادي العقليّة و الهويّة، صاحب أشهر مئوية

هيئة تحرير الموقع

Partager sur facebook
Partager sur twitter
Partager sur linkedin
Partager sur whatsapp
Partager sur email
Ecrit par

Rechercher sur le site