Esperance-de-Tunis.net
Toute l’information sur le doyen des clubs tunisiens

ترجمة حصرية لحوار حمدي المدب مع موقع بريطاني

خلال الـ 12 سنة من ترؤّسه لفريق التّرجي الرّياضي التّونسي، بطل إفريقيا الحالي، لم يسبق لحمدي المدّب، احد اكبر رجال الأعمال التّونسيين، ان قام بحوار مع وسلة إعلام عالميّة. اليوم قبل السيّد حمدي المدّب الحديث لموقع اينسايدوورلدفوتبال، و قد حاوره الصّحفي الإنغليزي النّيجيري أوساسو اوبايو وانّا

ماوقع في رادس يوم 31 ماي الفارط، حين تمّ إيقاف الدّور النّهائي لرابطة ابطال إفريقيا بسبب انسحاب فريق الوداد البيضاوي من المباراة (لأوّل مرّة منذ انطلاق المسابقة سنة 1965)، سلّط الأضواء القاريّية والعالميّة على شخصيّة اللّاعب السّابق، الّذي كان أحد الفاعلين في ذلك اليوم. و قد أقرّ السيّد حمدي المدّب الّذي يقود الفريق التّونسي في سنة مائويّته، انّ الأشهر الماضية شكّلت عبئا كبيرا على الفريق و عليه شخصيّا. و قد صارحنا رئيس التّرجّي خلال الحوار الّذي أجريناه معه في مقرّ مجمع دليس بضفاف البحيرة يوم الخميس الفارط، بهواجسه و أفكاره خلال الثّلاثة اشهر الماضية

أوساسو اوبايو وانّا : منذ 31 ماي الماضي، كان فريقكم محلّ اهتمام كبير للأسباب الّتي نعلمها، ماهو اوّل تلخيص يبرز في ذهنك لما حدث خلال الدّور النّهائي في رادس؟

حمدي المدّب : كان التّنظيم سيّئا جدّا خلال تلك المباراة، لم يتمّ تحديد الأدوار لمعرفة من يفعل ماذا، بين الكنفدراليّة الافريقيّة و الجامعة التّونسيّة و التّرجّي الرّياضي التّونسي. لقد تمّ عقد اجتماع وحيد بين مسؤولي الكاف و مسؤولي الامن في تونس قبل الدّور النّهائي. لمباراة بهذا الحجم، كان على الكاف برمجة اجتماعات مع كلّ المتدخّلين على مدى أسبوعين قبل الموعد على الأقلّ، حتّى يتمّ تنظيم الأمر بشكل جيّد و يعلم كلّ طرف دوره و مسؤوليّاته. إذا كنّا نريد بلوغ مستويات الاتّحاد الأوروبي لكرة القدم أو الفيفا، علينا تحقيق تنظيم افضل لهذه المباريات

أوساسو اوبايو وانّا : كيف كانت الأمور بالنّسبة لكم منذ 31 ماي و الى حدود انصافكم من طرف اللّجنة التّأديبيّة للكاف؟

حمدي المدّب : لقد كانت تجربة مريرة و محبطة… كنّا نفضّل كفريق تركيز اهتمامنا على التّخطيط الرّياضي لمستقبلنا القريب و البعيد. نتمنى حقيقة ان لا نعيش تجربة كهذه مرّة أخرى

أوساسو اوبايو وانّا : خلال كأس افريقا للأمم الماضية بالقاهرة، تحدّثت مع رئيس الكاف أحمد أحمد، و قد قال لي، و انا استعمل هنا كلماته حرفيّا، انّك « هدّدته » في رادس و جعلته يشعر بعدم الثّقة في سلامته الشّخصيّة هنالك. و قد تمّت تخطئتك من طرف اللّجنة التّأديبيّة للكاف بـ 20 الف دولار بسبب هذا التّصرّف. ما هي وجهة نظرك حول ما حصل بينك و بين أحمد أحمد يومها؟

حمدي المدّب : انا اعترف انّي كنت عصبيّا و متعب يومها. تلك المباراة كانت خلال شهر رمضان، دور نهائي إيّاب في ملعبنا رادس حيث الجمهور لا يُسامح في النّتيجة. لم تكن مباراة سهلة بالنّسبة لنا كإدارة. لكنّي اؤكّد أنّه من غير المقبول ان يتّهمني رئيس الكاف ويقول انّني هدّدته. حقيقة انا مستغرب لهذا التّصريح

بالنّسبة للغرامة او الخطيّة، انّه من المؤسف ان أُعاقب بها، لأنّني لا استحقّها. لم يقع تغريمي يوما بحياتي، حتّى من اجل وقوف ممنوع بسيّارتي في تونس. أتمنّى ان تتحسّن علاقتنا بالكاف و رئيسها في المستقبل

هنا تدخّل الهاشمي الجيلاني، نائب رئيس التّرجّي : رئيس الكاف، السيّد أحمد أحمد لم يحترم التّرجّي خلال نهائي رابطة أبطال إفريقيا لسنة 2018 الّذي تُوّجنا به امام الأهلي المصري

أوساسو اوبايو وانّا : لماذا؟

الهاشمي الجيلاني : صراحة لا أعلم لماذا تصرّف بذلك الشّكل. و حتّى لمّا التقينا في قطر بمناسبة السّوبر الإفريقي أمام الرّجاء البيضاوي، هنّأنا ببرود شديد، رغم انّ لقاءاتنا كانت من خلال القنوات و التّظاهرات الرّسميّة

يوم 31 ماي الفارط، و خلال توجّهنا لرادس، كانت الإجراءات الأمنيّة لتأمين سلامة بعثتي الوداد و الكاف أفضل بكثير من الإجراءات الأمنيّة حول التّرجّي، ثمّ يقولون أنّهم شعروا بعدم الأمان في رادس !!! حقيقة لقد شعرنا بالإهانة بسبب هذا الإدّعاء

أوساسو اوبايو وانّا : سيّد حمدي، لقد قلت بوضوح انّك لا تقبل الغرامة بـ 20 الف دولار الّتي سُلّطت عليك، متى ستقوم بإستئناف هذا القرار؟

حمدي المدّب : لن افعل ذلك، انا احترم قرار لجنة التّأديب بالكاف. من الطّبيعي حين ينتهي دور نهائي لرابطة ابطال افريقيا بتلك الطّريقة، ان يتحمّل كلّ منّا جزء من مسؤوليّة ما حدث. ما وقع برادس يجب ان لا يتكرّر بتاتا في المستقبل

أوساسو اوبايو وانّا : لم يحصل أبدا في تاريخ المسابقة ان ينسحب متنافس من الدّور النّهائي لرابطة أبطال افريقيا، الى حدود ما حصل في رادس، ما هو شعورك بعد هذه الحادثة الغريبة و المسيئة جدّا لصورة كرة القدم الإفريقيّة؟

حمدي المدّب : المتضرّر ليست صورة كرة القدم الإفريقيّة في تلك الأحداث، بل صورة و سمعة الكاف. ان كنّا نريد التّطوّر، نحن كفرق مستعدّين لبذل مجهود اكبر، لكن على الكاف ان تعلمنا بالمجالات الواجب تطوير انفسنا فيها. انّ علاقتنا الوحيدة مع الكاف في الفترة الأخيرة، هي اعلامات الخطايا بسبب استعمال الأحبّاء للشّماريخ و الألعاب النّاريّة. ندفع خطايا كبيرة جدّا، لكنّنا بالنّهاية لا نتطوّر لأنّنا لا نعرف ماذا ينتظر منّا الإتحاد الافريقي لكرة القدم

انّ اتّهام الوداد الرّياضي او التّرجّي الرّياضي او أي فريق آخر، بسبب المشاكل و الأحداث الّتي تقع خلال المنافسات هو امر خاطئ. الكاف هي المسؤولة عن التّنظيم، و هي المسؤولة عن اعلام و توجيه الفرق و الجامعات عمّا يحب فعله.
حين نقيّم ما نصرفه من اجل رابطة الأبطال الإفريقيّة مقابل ما نجنيه منها، سنجد انّه من الأفضل لنا عدم المشاركة في هذه المسابقة و التّركيز على رابطة الأبطال العربيّة الّتي تقدّم جوائز ماليّة اكبر بكثير. إنّما رابطة الأبطال الإفريقيّة هي مسألة « برستيج » بالنّسبة لنا

أوساسو اوبايو وانّا : حقيقة؟

هنا تدخّل الهاشمي الجيلاني، نائب رئيس التّرجّي : نحن كفريق، خاسرين ماليّا من مشاركاتنا في رابطة الأبطال الإفريقيّة، حتّى بوجود مكافأة الـ 2.5 مليون دولار عندما نفوز بها

أوساسو اوبايو وانّا : كم يُكلّف التّرجّي الرّياضي التّونسي المشاركة و الفوز برابطة أبطال إفريقيا؟

حمدي المدّب : أوّلا، اكثر من نصف مكافأة الفوز برابطة ابطال إفريقيا، تذهب في شكل منح و مكافآت لكامل أعضاء الفريق، و هذا واجب علينا موثّق في عقود اللّاعبين. للفوز برابطة الأبطال الإفريقيّة، علينا ان نكون قادرين على انتداب أفضل اللّاعبين، و هؤلاء لا يأتون الّا بكلفة معيّنة. لكن فوق كلّ ذلك، نحن ننسى انّ افريقيا قارّة شاسعة جدّا. خلال المسابقة الأخيرة، كان علينا استئجار طائرة خاصّة مرّتين خلال التّنقّل، و كلّ مرّة تتكلّف على خزينة النّادي أكثر من 100 الف دولار

في مقابل كلّ هذه التّضحيات، في انّ اكبر جائزة تقدّمها لنا الكاف، هي الخطايا لأسباب تأديبيّة و هذا يمثّل حقيقة مصدر احباط و احتقان بالنّسبة لنا، و اعتقد انّنا لسنا الفريق الوحيد في افريقيا الّذي يشعر بذلك

عليك ان تفهم، انّ الفريق الّذي يترشّح الى الدّور النّهائي لرابطة الأبطال الإفريقيّة هو أصلا فريق منهك، مادّيا و بدنيّا. انت تلعب على ارضيّات ميادين، من المفروض ان لا تراها ابدا في مسابقة بهذا الحجم. لكنّ مسؤولي الكاف، يقولون لك انّ هذه هي التّجهيزات المتوفّرة و لا يمكننا فعل شيئ لتحسينها او تغييرها. في المقابل، نفس مسؤولي الكاف ينتقدون استعمال الالعاب النّارية و الشّماريخ في المدرّجات، ويسلّطون الخطايا على الفرق… انّ هذا التناقض يجعلنا نتساءل ماذا نفعل هنا

أوساسو اوبايو وانّا : لكن رغم احباطكم، تقاتلون من اجل الفوز باللّقب

حمدي المدّب : انّه اللّقب الّذي يريده جمهورنا و إدارة الفريق، لكنّي اؤكّد لك مرّة أخرى، انّه لقب لا ربح مالي فيه، هذا مؤكّد

لكن دعني اعود الى نقطة سابقة.  ان أراد ايّ شخص نقد التّرجّي، هو حرّ و مرحَّب به لينقدنا، لسنا كاملين، و لا معصومين من الأخطاء، نحن نرغب في التعلّم و التطوّر، لكن على الكاف من جهتها تحسين حوكمتها للّعبة، الأمر لا يتعلّق فقط الأندية

أوساسو اوبايو وانّا : أنا اتفهّم انّك لست من النّوع الّذين يحبّذون الحديث للإعلام، لكنّك كرئيس لأقوى فريق في افريقيا، معرّض الى رغبة العالم لسماعك و معرفة رايك حول اهمّ المسائل

حمدي المدّب : أنا لا احبّذ الحديث لوسائل الإعلام او الحديث للعموم، انّه امر شخصي. انّ فخري، هو انّ وجودي على رأس التّرجّي الرّياضي التّونسي، ليس من اجل شهرتي الشّخصيّة، بل من اجل مجد و شهرة التّرجّي. كلاعب سابق في شبّان التّرجّي، تربّينا على التصرّف السّليم و احترام النّاس. انا فخور برئاسة فريق لا يُجادل التّحكيم لا داخل و لا خارج الملعب. رغم كلّ ما حصل خلال الدّور النهائي الفارط، تصرّف لاعبونا بصفة جيّدة و حافظوا على هدوئهم. هم يعلمون انّني لا أقبل ايّ تصرّف سيّئ من طرفهم

أنا فخور برئاسة هذا الفريق، و بالنّظر الى كلّ الإنجازات الّتي حقّقناها، خصوصا بعد الثّورة و المرحلة الصّعبة الّتي عاشتها بلادنا. نحن أيضا في صحّة ماليّة جيّدة

أوساسو اوبايو وانّا : الترجي يعيش سنة الإحتفال بمأويّته، و قد فزتم برابطة ابطال افريقيا فيها، ما ذا يمثّل لكم هذا الأمر؟

حمدي المدّب : بالنّسبة لي شخصيّا، ان أكون رئيسا للتّرجّي الرّياضي التّونسي خلال سنة مأويّته، هو وضع متميّز جدّا و شرف عظيم. و تجدر الاشارة هنا إلى انّنا فزنا برابطتي أبطال افريقيا خلال هذا الموسم، واحدة في نوفمبر 2018 و الثّانية في ماي 2019 و هي سابقة تاريخيّة في إفريقيا

أوساسو اوبايو وانّا : ماهو رأيكم في نظيركم سعيد نصيري رئيس الوداد و تصرّفه في رادس؟

حمدي المدّب : حسنا، لقد قابلته فقط على ارضيّة الملعب، أعتقد اّنه كان يُحاول الدّفاع عن مصلحة فريقه. ما استطيع قوله، هو انّ إفريقيا، تحوي فرقا كبرى و من المؤكّد انّ الوداد الرّياضي أحدها، تماما كالرّجاء البيضاوي و الاهلي المصري و مازمبي الكنغولي و صانداونز و اورلاندو بايراتس الجنوب افريقيّين، و كلّ هذه الفرق تحظى دوما بإحترامنا

أوساسو اوبايو وانّا : لقد كان استعمال تقنية الفيديو « الفار » في الدّار البيضاء و في رادس، أبرز موضوع خلال الدّور النّهائي… حين ننظر لكلّ ما حصل، نجد انّ الوداد لم يكن سعيدا بإستعمال الفار في المغرب، اذ لم يكن في صالحهم، إضافة الى ذلك، تعطّل الفار في تونس، ما رأيك في هذا؟

حمدي المدّب : في سنة 2018، خلال الدّور نهائي ذهاب في مصر، خسرنا 3-1 ضدّ الأهلي المصري. لقد منحهم الحكم ضربتي جزاء غير موجودتين، و رغم استعمال تقنية الفار، اصرّ الحكم على موقفه

أوساسو اوبايو وانّا : أنت تعتقد انّ ضربتي الجزاء في تلك المباراة غير موجودتين؟

هنا تدخّل الهاشمي الجيلاني، نائب رئيس التّرجّي : اجل، نعتقد انّهما غير صحيحتين، لكنّنا احترمنا قواعد اللّعبة، و لم نهدّد ابدا بالإنسحاب من المباراة. لقد فزنا في مباراة الإيّاب 3-0 و أحرزنا اللّقب

يواصل حمدي المدّب : في الدّور النّهائي الأخير كنّا الأفضل ذهابا و ّإيّابا. أمّا في ما يتعلّق بتحكيم المصري جهاد جريشة في الدّار البيضاء، اعتبره قد قدّم مستوى ممتازا، و لا أفهم مسألة معاقبته من اجل سوء المستوى

نحن في التّرجّي لا نقوم بهرسلة الحكّام، نتّبع الإجراءات الرّسميّة و نقوم بمراسلة الكاف رسميّا للإحتجاج، كما فعلنا فيما يتعلّق بالحكم الغمبي (باكاري ڨاساما) بسبب ما فعله بنا خلال مباراة الدّور نصف النّهائي ضدّ مازمبي في تونس

لكنّ حين تمّ تعيينه لنا مجدّدا في مباراة الدّور النّهائي إيّاب، فرضنا على انفسنا الإنضباط لسلطته، و لم نشتكي. ليس التّرجّي المسؤول عن حسن اشتغال الفار في الملعب، انّها مسؤوليّة الكاف. لقد كنت فعلا مصدوما، كرئيس للتّرجّي، حين علمت و انا في حجرات الملابس، انّ تقنية الفار لم تكن جاهزة للعمل رغم انّ المباراة ستنطلق بعد خمس دقائق. على الكاف الآن تحمّل مسؤوليّاتها و القيام بما يجب فعله، لا اتّهام الأخرين و خلق مشاكل عميقة

بالنّسبة للفار، الكلّ يعلم انّ شركة (هاوكي) راسلت الكاف و اعلنت مسؤوليّتها عمّا حدث، لأنّهم فشلوا في توفير قطعة ضروريّة لتشغيل الفار. و بعد ذلك، يقومون بلومنا نحن في تونس؟؟؟؟ هذا عبث بلا معنى. بلا معنى تماما

أوساسو اوبايو وانّا : دار نهائي رابطة ابطال افريقيا يوم 31 ماي في تونس، و بعدها بأربعة و عشرين ساعة، عشنا نهائي رابطة ابطال أوروبا في مدريد، اكيد انّك شاهدت المباراة، هل من مقارنة؟

حمدي المدّب : قبل ان اجيب سؤالك هذا، دعني اضيف شيئا لما ذكرت سابقا

نحن جمعيّة رياضيّة منظّمة بطريقة جيّدة، و ندرك تماما متى نملك فريقا قويّا قادرا على الفوز باللّقب و متى لا نملك ذلك.. في كلّ مرّة فزنا فيها باللّقب كنّا نعلم مسبقا انّنا نملك فريقا متميّزا. لعبنا عديد الادوار النّهائيّة الّتي خسرناها، منها 2 خلال العشريّة الأخيرة (في 2010 و 2012). و تمّ اقصائنا في مرّات اخرى من الادوار النّصف نهائيّة و الرّبع نهائيّة. هكذا هي كرة القدم

اعود الآن الى سؤالك، حول امكانيّة وجود قواعد مقارنة اصلا… نحن نتحدّث عن قارّة في مستوى مختلف تماما عن مستوانا. نحن في افريقيا، بعيدون سنوات عن مستوى التّخطيط و القدرة الماليّة و التّنظيميّة في اوروبا. نحن نأسف للقول بأنّنا في افريقيا لا نعمل على تطوير تنظيمنا لهذا النّوع من التّظاهرات. لكن رغم تحدّياتنا الماليّة في افريقيا، لا شكّ في انّنا قادرون على فعل اكثر بكثير ممّا نفعله الآن

أوساسو اوبايو وانّا : ما هي نظرتك العامّة عن حال كرة القدم الإفريقيّة، ستذهبون مجدّدا لكأس العالم للأندية في قطر… فريق تي بي مازمبي الكنغولي (في ديسمبر 2010) كان الفريق الإفريقي الوحيد الّذي بلغ نهائي هذه المسابقة (و خسر امام انترميلانو الإيطالي). هل التّرجّي قادر على فعل نفس الإنجاز؟

حمدي المدّب : لقد قمنا بأخطاء كثيرة، سواء من ناحية التّحضير للتّظاهرة او من حيث العقليّة الّتي دخلنا بها للمسابقة. سنسعى لعدم تكرار نفس الأخطاء عند ذهابنا إلى قطر. لا يمكن طبعا ان نعد بالفوز باللّقب، لكن سنفعل اقصى ما بوسعنا فعله

أوساسو اوبايو وانّا : فزتم برابطتي ابطال افريقيّة في ظرف اقلّ من إثنى عشرة شهرا، هل تعتقدون انّكم قادرون على الفوز بالثّالثة على التّوالي، ما سيشكّل سابقة تاريخيّة؟ (الأهلي المصري و مازمبي الكنغولي و اينييمبا النّيجيري فازوا برابطتي ابطال متتاليّتين، لكن لم يسبق لأي فريق افريقي الفوز 3 مرّات متتالية منذ انطلاق المسابقة سنة 1965

حمدي المدّب : لن نقول ابدا انّنا نراهن على لقب ثالث هذه السّنة، لأنّ كرة القدم رياضة مفتوحة على كلّ الاحتمالات، هي ليست علما صحيحا. أعتقد انّنا نملك فريقا قويّا، و سندافع على حظوظنا

أوساسو اوبايو وانّا : ما رأيكم في قرار الكاف بلعب الدّور النّهائي في مباراة واحدة في مكان محايد؟

حمدي المدّب : نحن نرحّب بهذا القرار، لانّه قد يحسّن من تنظيم هذه التّظاهرات. كما انّ هذا الامر سيدفع الأحبّاء الى انضباط اكثر لعلمهم انّهم في بلد آخر عليهم احترام قوانينه ان كان يريدون تفادي المشاكل

كما انّ اللّاعبين سيقدّمون 100% من امكانيّاتهم في مباراة واحدة. لذا، من الوارد ان يُحسّن هذا من مستوى كرة القدم. أقول ربّما

أوساسو اوبايو وانّا : اكبر المشاكل في نظر فرق جنوب الصّحراء، هو التصرّف السيّئ لجانب كبير من جماهير كامل منطقة شمال افريقيا. انّهم غير منضبطين و لا يحترمون القوانين، يستعملون الصّواريخ الضّوئيّة، و اشعّة اللّيزر (مباشرة في أعين المنافسين و الحكّام) و الشّماريخ و غيرها من الأشياء خلال المباريات. هذا امر غير مقبول، الا ترون ذلك؟

حمدي المدّب : أنا صراحة آسف جدّا على هذه التّصرّفات الّتي ذكرتها. هي تصرّفات خاطئة، و انا لا اقبلها. لكنّي اعتقد انّها مسؤوليّة الهياكل الرّسميّة سواء الجامعات الوطنيّة او الكنفدراليّة الافريقيّة لمنع المشجّعين السّيّئين الذين يعطون صورة بشعة عن الرّياضة، من دخول الملاعب. لأنّ هذه التصرّفات، تحرم المشجّعين الجيّدين من ارتياد الملاعب لأنّهم لا يريدون الوقوع في مشاكل عنف او التعرّض للرّمي بالشّماريخ و القوارير

لكن مالّذي تفعله السّلط حيال ذلك؟ تسلّط الخطايا على الأندية؟ نحن لا نستطيع فعل شيئ حيال هذه التّصرّفات و الأحداث. المشجّعون الّذين يقومون بهذه الأفعال ينامون هادئين في بيوتهم ثمّ يذهبون لشراء مزيد من الشّماريخ حين لا تتمّ معاقبتهم من طرف السّلط على تصرّفاتهم

معاقبة الاندية هي قطعا اجابة خاطئة لهذه الظّواهر، اذا واصلنا بهذه الطّريقة، لن نطوّر كرة القدم الإفريقيّة

أوساسو اوبايو وانّا : آخر سؤال… لماذا قبلت الحديث معي اليوم؟

حمدي المدّب : حسنا، لقد سمعت عنك و عن سمعتك الممتازة كصحفي كرة قدم. انت انسان شريف يقدّم وجهة نظر صريحة و موضوعيّة مبنيّة على الوقائع. قد لا نتّفق مع وجهة نظرك  حول بعض المسائل، لكنّنك تقدّم دوما وجهة نظرك بشرف. انت تدفع نحو تطوير كرة القدم الإفريقيّة بشكل نظيف، و هو نفس الإتّجاه الّتي ارغب ان تسير فيه الأشياء

ترجمته الى العربيّة هيئة تحرير الموقع

 
Ecrit par

Rechercher sur le site