Esperance-de-Tunis.net
Toute l’information sur le doyen des clubs tunisiens

الترجي نسخة 2023-2024 – قراءة فنية أولية

368951348_670073481817811_8272513311136076193_n

في مستهل النسخة الجديدة لبطولة الرابطة المحترفة الأولى اعتمد الإطار الفني للترجي أمام المستقبل الرياضي بالمرسى على الرسم التكتيكي الكلاسيكي للسنوات الأخيرة 4-3-3.

وقد اختار معين الشعباني الاعتماد على وائل الدربالي كلاعب ارتكاز محوري مكلف بالتغطية أمام محور الدفاع ومكلف بعملية البناء الخلفي للهجمة وسانده في ذلك حسام تقا و يوسف اومارو كلاعبي link-up مسؤولين عن التنشيط الهجومي في الثلث الاخير من الميدان.

واعتمد الشعباني في التنشيط الهجومي على مثلثين أساسيين :

بوشنيبة – اومارو – غشة على اليمين و السهيلي- تقا – أسامة بوڨرة على الرواق الأيسر مع إعطاء الحرية للاعبي الرواق للدخول الى المحور لاستغلال انصاف المساحات في حين تكفل اومارو بأحداث التفوق العددي داخل الصندوق ومساندة بريمة في التخلص من الرقابة وتحرير المساحة للاعبي الرواق.

ولئن نجح الترجي نسبيا في احداث التفوق العددي على الرواقين فإنه افتقد خلال هذه التطبيق إلى نقطتين أساسيتين : القدرة على الاختراق من العمق والاستحواذ على الكرات الثانية وهذا يعود إلى عدم التوازن الذي ميز حركة المثلث المركزي المكون من الدربالي وتقا واومارو على مستوى التحرك خلف الخطوط ومهاجمة المساحة وخصوصا التغطية العكسية. وافتقاد الترجي إلى القدرة على مهاجمة العمق سهل على دفاع الڨناوية عملية محاصرة وعزل قلب الهجوم .

كذلك كانت عملية نقل الهجمة متعثرة نوعا ما نظرا للتمركز المتقارب لتقا واومارو في محور اللعب حيث أن كليهما لم يتمكن من التمرير القطري القصير في الثلث الأخير خصوصا انطلاقا من خط الرواق نحو العمق رغم اختلاف الأسباب.حيث أن حسام غشة جنح في مرات عديدة إلى الدخول الى داخل الملعب ولكن اومارو لم يقم بمهاجمة المساحة التي تركها الجزائري خلفه في حين أن بوڨرة لم يقم بهذا التحرك الا في مناسبات قليلة مما لم يمنح تقا أية مساحة فعلية للتحرك في اتجاه الرواق.

على أن هذا التطبيق لم يخل من الإيجابيات حيث أن وائل الدربالي نجح في عملية البناء الخلفي بامتياز رغم نقص التناغم بينه وبين زملائه كما أن تقا تمكن من السيطرة على منطقة مناورته الأساسية بشكل جيد بالإضافة إلى الجزائري غشة الذي نجح في تنشيط الرواق رغم ضعف المساندة الهجومية لبوشنيبة الذي ظهر على غير العادة بمردود متذبذب والدخول المتكرر لاومارو لمنطقة العمليات الذي منحه فرصتين جديتين للتهديف لم يحسن النيجري استغلالهما.

على مستوى آخر .. واضح أن الترجي يحتاج إلى مهاجم صريح يحذق اللعب العكسي (dos au but) والتخلص من الرقابة ليشكل محطة ارتكاز للاعبي التنشيط الهجومي كما أن فرضية صانع الألعاب المحوري تبقى ضرورية لتأمين مهاجمة عمق المنافس وهو الدور الذي لم ينجح فيه الثنائي تقا واومارو اليوم.

وبالنظر لأن مباراة اليوم هي افتتاح موسم رياضي وأن الفريق لم يكمل استعداداته بعد خصوصا في ظل وجود ما لايقل عن ستة لاعبين جدد في التشكيل الأساسي فإن مستوى الفريق يمكن تنقيطه فنيا ب 5/10.

صاحب المقال

Rechercher sur le site