Esperance-de-Tunis.net
Toute l’information sur le doyen des clubs tunisiens

اتحاد تطاوين – الترجي التونسي : ورقة فنية – مشاكل بالجملة وفشل بالتفصيل

370842161_674864621338697_8412387013922293988_n

انتهى لقاء الاتحاد بالترجي على تعادل مخيب للامال بالنسبة للجماهير الترجية.. خصوصا أنه حصل أمام منافس .. رغم كل الاحترام الذي نكنه له .. لم يكن يحمل مقومات فنية وتكتيكية تسمح له بالوقوف بندية أمام أبناء الشعباني لاعتبارات عديدة

اللقاء حمل جملة من خيبات الامل أعمق وأشمل من النتيجة النهائية التي تبقى ظرفية ولكنها تحمل مؤشرات مزعجة لباقي المشوار

معين الشعباني اختار الاعتماد على نفس الرسم التكتيكي مع تغيير لاعب وحيد هو رأس الحربة حيث بدأ بعزيز عبيد مكان بريمة. اختيار يطرح أسئلة عديدة بغض النظر عن مجريات اللقاء : هل كان زياد بريمة هو أساس المشكل الهجومي للترجي أمام المرسى ؟ هل يحمل عبيد مقومات رأس الحربة التي يتطلبها الرسم التكتيكي ؟ هل يبحث الشعباني عن تغيير الأدوار في الثلث الهجومي ؟

لنتفق أولا أن الأداء العام للترجي لم يختلف اطلاقا عن المباراة السابقة. اداء تنقصه الهيكلة فنيا وتكتيكيا في ظل عدم وضوح المنهجية الفنية والتكتيكية وأسلوب لعب يفتقر للتنوع. الترجي لم يمتلك أفكارا واضحة عن ممرات التمرير والتحرك والمناورة سواء عند البناء من الأسفل أو عند نقل الهجمة وذلك لعدة أسباب أهمها :

1- الضعف الواضح الذي أبداه اومارو في اللعب في انصاف المساحات والتحرك خلف الخطوط. اومارو أظهر أنه لا يمتلك المقومات الفنية لهذه الأدوار فهو ليس مميزا في ال scanning واللعب تحت الضغط (على مستوى الاستلام والتسليم وال rotation) وحتى حسه التكتيكي بتموضع زملائه محدود بما لا يسمح له بالقيام بالتمريرات المفتاحية الضرورية لكسر الخطوط. هذا الضعف حد من قدرة رأسي المثلث المحوري (الدربالي وتقا) على المناورة رغم إجادة الأخيرين لهذه الأدوار (استغلال انصاف المساحات –

التمريرات المفتاحية وال ball carrying).

2- ضعف المثلثين الجانبيين على مستوى تسلسل اللعب والناتج عن ضعف الظهيرين في مهاجمة المساحة (خصوصا الممرات الداخلية) بغية فتح مجالات تمرير للاعبي الارتكاز مما حد من قدرة لاعبي الأطراف (غشة و بوڨرة) على مهاجمة العمق لإسناد رأس الحربة

3- ضعف محور الدفاع في بناء اللعب من الخلف رغم وجود ارتكاز عصري أمامهما مباشرة (الدربالي) ولاعب ربط حركي وذو حس تكتيكي عالي (تقا) بدليل تكرار التمريرات القطرية الطويلة التي كانت غير ذي فائدة أمام دفاع متكتل في مناطقه الخلفية اغلق عرض الملعب وفي غياب لاعبي هجوم يحذقون اللعب العكسي

4- غياب التنويع في البناء الهجومي من الخلف رغم الاعتماد على مثلث مقلوب في وسط الميدان (اومارو وتقا أمام الدربالي) وتجلى ذلك في عشوائية اختيار ممرات التحرك والتمرير والبطء الشديد في نقل الهجمة إلى الثلث الاخير بسبب سوء التمركز المستمر للظهيرين بما لم يسمح باستغلال عرض الملعب لكسر خط الضغط الاول للمنافس

المشكل الأعمق هو أن تكرار نفس الافكار في إدارة المباراة يوحي بعدم وضوح الرؤية فنيا وتكتيكيا لدى الإطار الفني حيث لم نر اي تعديل تكتيكي مقارنة بمباراة المرسى. وحتى الخيارات البشرية توحي بأن الإطار الفني لم يجد بعد المفاتيح اللازمة للتنويع التكتيكي وبناء التسلسل المنهجي للعب. فتكرار نفس الخيارات الفنية والتكتيكية برغم الإخفاق العام في المباراة السابقة يحيلنا إلى فرضيتين مخيفتين : أما أن الإطار الفني غير مقتنع بعديد اللاعبين (الوهابي – العايب – بن حميدة – شرارة – …) او أنه لا يمتلك الفلسفة اللازمة للتوظيف الصحيح للامكانات المتاحة

مؤشر اخر بدأ مزعجا جدا هو التذبذب الكبير على مستوى التنشيط الدفاعي مع تواتر أخطاء التمركز للاعبي المحور (خصوصا توڨاي) وضعف الظهيرين على مستوى التغطية العكسية

ظهيرا الترجي مثلا في اللقائين الأخيرين نقطة ضعف مطلقة فهما لم يجيدا الأدوار الدفاعية بامتياز (خصوصا التغطية العكسية) ولا حتى الأدوار الهجومية (مهاجمة الخطوط أو مهاجمة العمق) وهذا ما اضطر الشعباني لاستبدال كليهما خلال أطوار مباراة تطاوين مثلما اضطر لتغيير عبيد الذي لم ينجح في الدور الموكول بسبب خطأ التوظيف. ثلاث تغييرات سلبية (دون منفعة تكتيكية مباشرة) صعبت من مهمة الإطار الفني في تغيير أسلوب اللعب

هذه جملة من المؤشرات المزعجة في أداء الترجي جعلت من تعادل تطاوين أمرا « منطقيا » رغم حدوثه من خطأ بدائي في التواصل بين المدافع وحارس مرماه .. وهذه مشكلة أخرى سيتوجب على الإطار الفني حلها بسرعة حيث يبدو أن التواصل بين اللاعبين غير جيد مما يجعل التناغم في الأداء أمرا صعبا

Ecrit par

Rechercher sur le site