بدأت منذ يوم الإثنين صفحات الوداد الرياضي في شنّ حرب إتصاليّة لوضع الضغط على الإتحاد الإفريقي من جهة و محاولة إرباك الترجي الرياضي من جهة أخرى تحسّبا للقاء النهائي لرابطة ابطال افريقيا الذي سيجمع اواخر شهر ماي بين الفريقين

و تتمثّل هذه الحرب في نشر كلّ ما هو من شأنه تضخيم نفوذ الترجي الرياضي التونسي داخل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم و مدى قدرة مسيّريه و كل ذي صلة بالترجي في مؤسسات إتحاد الكرة بالقارّة السمراء. و لإعطاء نوعا من « المصداقيّة » لما تتداوله هذه الصفحات « الوداديّة » من أحداث، نقرأ هنا و هناك كلاما لا يصدّقه عاقل مفاده أنّ أسماء تونسيّة وراء معاقبة مهاجم الأهلي المصري المغربي (طبعا) وليد آزارو في حين أنّ معاقبته صدرت بعد أن كشفت صور التلفزيون أنّ آزارو كان قد موّه بتمزيق قميصه للتأثير على قرار ركلة جزاء غير موجودة كان قد أعلن عليها الحكم الجزائري عبيد شارف، هذا الحكم الذي إتّفقت كلّ الأطراف على سوء نيّته طوال اللقاء و أحداث لقاء برج العرب أكبر دليل على المظلمة التي تعرّض لها بطل الدوري التونسي

أكثر من هذا، نفس الصفحات باتت « تشتغل » على أحداث لقاء الصفاقسي التونسي و نهضة بركان الأخير في نصف نهائي كأس الإتحاد الذي دار بالمغرب و الذي شهد إنحياز الحكم لصالح الفريق المغربي و رغم هذا فإنّ وسائل الإعلام الإلكترونيّة المغربيّة بصدد توضيف المسألة لصالحه الوداد الرياضي بتعلّة إستغلال الترجي لهذا اللقاء و ترميزه على الأخطاء التحكيميّة

الحرب الإعلاميّة طالت حتّى علاقة رئيس الإتحاد التونسي لكرة وديع الجريئ بالمدرّب الأسبق للمنتخب التونسي و المدرّب الحالي لنادي الوداد الرياضي فوزي البنزرتي. الصفحات الوداديّة تتحدّث عن فرصة ردّ اعتبار لهذا الأخير إزاء وديع الجريئ الذي أطرد البنزرتي على حدّ تعبيرها

اذا يبدو الوضع واضحا تمام الوضوح بالنسبة للجانب المغربي و هو إختيار حرب الأعصاب مُبكّرا حتّى يبدو السيناريو جاهزا للتباكي و الضغط على الإتحاد الإفريقي و التأثير على إختياراته في تعيين الحكّام ذهابا و إيابا

لكن يبدو كذلك أنّ الجانب المغربي أخطأ الإختيار لعدّة أسباب أوّلها أنّ الترجّي الرياضي التونسي لم يستفد من رئاسة عيسى حياتو كما تدّعي صفحات الوداد، بل العكس هو الذي حصل حين أغتيلت أحلام الترجي في لوبومباشي سنة 2010 و أبى لاعبو الترجي و مسيّريه مصافحة رئيس الإتحاد الإفريقي أنذاك في سابقة لم تشهدها القارّة السمراء

الحقيقة هي أنّ الصفحات المغربيّة تريد الإستباق لإبعاد كلّ شبهة تلاعب يُخطّط له كما خُطّط لصالح نهصة بركان. الحقيقة تكمن في وجود المغربي معاذ حاجّي في منصب كاتب عام الإتحاد الإفريقي، كما تكمن في وجود فوزي لقجع رئيس نهضة بركان و رئيس الإتحاد الملكي المغربي لكرة القدم صلب المكتب التنفيذي لإتحاد الكرة بالقارّة السمراء. كما نعلم جميعا بالدور الكبير الذي لعبه الجانب المغربي عند ترشيح و إنتخاب السيد أحمد أحمد على رأس الإتحاد الإفريقي وما تواجد كلّ من نهضة بركان و الوداد الرياضي في نهائيي اللّقبين الإفريقيين إلاّ دليل على « صحوة » الكرة المغربيّة

نحن نقول في الختام أنّ الترجي الرياضي التونسي لا يتأثّر بمثل هذه الترّاهات و لا يكترث بمثل هذه الأساليب الصبيانيّة التى أكل عليها الدهر و شرب. أكبر دليل على كلامنا يبقى فوز الترجي بالثلاثيّة على الأهلي المصري تحت صافرة عادلة للأثيوبي تيسيما. الترجي الرياضي لا يعرف سوى الحديث فوق المستطيل الأخضر بلغة الكرة لا غير. و الأيام كفيلة بردّ كلّ سخافات هذه الحرب المكشوفة على أصحابها

هيئة تحرير الموقع

PARTAGER