منذ اعلان ثنائي التحكيم عن صافرة نهاية الدور نصف النهائي لكرة اليد بين الترجي والنجم حتى انبرى مسؤولو ليتوال في حملة إعلامية شرسة وغير مسبوقة لتسليط ضغط سلبي على الترجي تحسبا لمباراة ذهاب نهائي البطولة. حيث أن مسؤولي النجم (المنهزم في الكأس) وجدو أنفسهم عراة من كل مبررات الإخفاق التي تقيهم غضب جماهيرهم خصوصا مع اتضاح ان الفرع يتوجه نحو سنة بيضاء رغم الانتدابات والمصاريف والحشد الإعلامي

أمام كل هذا الضغط السلبي الذي يواجهونه لم يجد مسؤولو ليتوال الا شماعة التحكيم والتباكي على الظلم والحيف واذكاء النعرات الجهوية وتقمص دور الضحية كما جرت العادة. خصوصا وانهم لا يملكون تفسيرا آخر لإطفاء غضب جماهيرهم والحفاظ على كراسيهم

وزاد في انسياقهم وراء هذه الممارسات العبثية الدعم غير المسبوق والذي أصبح علنيا من لدن المكتب الجامعي وعلى رأسه ابن ليتوال البار مراد المستيري الذي قرر، في سابقة فريدة من نوعها، تجميد حكمي نصف نهائي الكأس رغم وضوح الرؤية فيما يخص سيطرة الترجي على أغلب ردهات اللقاء وعدم وجود لقطات مثيرة تدفع إلى الشك في حياد صاحبي الزي الأسود

غير أن الهدف من مناورة رئيس الجامعة لا يخفى على أحد: ضرب عدة عصافير بحجر واحد :

– إعفاء مدرب النجم من عقوبته المنتظرة والمفروضة بحكم سوء سلوكه (وهذا ليس بجديد عليه)

– التشكيك في جدارة الترجي في الفوز في مباراة نصف نهائي الكأس لرفع الحرج على هيئة فرع كرة اليد في النجم أمام تصاعد نبرة الغضب الجماهيري على النادي ككل

– توجيه الرأي العام وإعداده لتقبل ما يتم الاعداد له بخصوص مباراة ذهاب نهائي البطولة في سوسة لتصوير الاعتداءات المبرمجة ضد لاعبي ومسيري الترجي على انها ردة فعل تلقائية لجماهير غاضبة و تبرئة ساحة النادي من أية مسائلة أخلاقية أو قانونية أو إدارية

– إعداد العدة لحرمان الترجي من جماهيره في لقاء إياب نهائي البطولة بحجة الإجراءات الامنية.

كل هذا السيناريو مكشوف جدا للجميع. بل هذا هو ما يطالب به مسؤولو ليتوال بكل وقاحة في كل الإذاعات الرخيصة التي يمرون بها

نحن لن ننخرط في بكائياتهم أو في الرد عليها لكننا سنكتفي بتذكيرهم ان للصوصية اهلها وهم أدرى الناس بها. يكفي في هذا المجال ان نذكرهم انه وقعت معاقبة الترجي على رمي الشماريخ بإيقاف المباراة وخسارتها بينما يتمتع فريقهم بحصانة رغم تكرر هذه الممارسات في قاعة سوسة بشكل متواتر اخره مباراة البطولة الأخيرة. من هذا التفصيل البسيط يتضح للجميع من ينتصر بالاستحقاق الرياضي ومن يعتمد على المستيري وزمرته لسرقة بعض التتويجات من حين لآخر

الترجي لا يحتاج حكاما ليهزمكم في قاعة الزواوي .. خصوصا وقد تمكن منكم في عقر داركم اسبوعين قبل ذلك. والترجي لا يخشى التهديدات لأن لديه رجالا تحرك الجبال دفاعا عن فريقهم .. والترجي صاحب كل الارقام القياسية في كرة اليد لا يحتاج ان يسرق انتصارا في قلعته خصوصا ضد فريق « يتخمر » ويفقد صوابه كل ما واجه الترجي

ختام الرسالة سيكون لساكن المكتب الجامعي : اعلم أن للترجي رجالا قادرين ان يزلزلوا عرشك وعرش من يحميك ان انت فكرت مجرد التفكير في سرقة حقوقنا. اعلم ان تجميد الحكمين لن يغير حقيقة أصدقاءك الفاشلين(وستتولى جماهيرهم محاسبتهم في الآن المناسب). لذا .. يبقى لك حل واحد لإنقاذ نفسك ومكتبك: الحرص على تأمين تحكيم محايد (بما في ذلك طاولة الميقاتيين والمراقبين) وان لزم الأمر الاستنجاد بتحكيم أجنبي دولي، ضمان حق جماهير كل فريق في الحضور في قاعتها فقط، تأمين البعثة الرياضية التابعة للترجي أثناء تنقل سوسة. ماعدى ذلك سترى، انت ومن وراءك، عرضا لم يسبق له مثيل سيزيلك انت و أصدقاءك اللصوص نهائيا من خريطة كرة اليد

لم يبق لي سوى رسالة خاصة للناطق الرسمي بإسم ليتوال الذي علق على قرار تجميد الحكمين ب « بطولة السراق » .. اول وجوه المأساة ان لا تعرف الاطار الذي يتبارى فيه ناديك (الكأس وليس البطولة). وثاني وجوه المأساة انك كشفت عن هدفك الخفي الذي تتحرك من أجله اعلاميا. اما ثالث وجوه المأساة فهي انك بكلامك عن السرقة إنما تجسد المثل الشعبي « إبليس ينهى عالمنكر ». وختاما أنصحك بقراءة قصيد احمد شوقي الذي يقول مطلعه : برز الثعلب يوما * في شعار الواعظينا
وينتهي بقوله : مخطئ من ظن يوما * ان للثعلب دينا

فهمت يا … ثعلب ؟

إيهاب بن سالم 

PARTAGER