في خضمّ إحتفالات الترجّي الرياضي التونسي بعيده المائة خصَّصت بعض الصّحف العالميّة، المكتوبة منها و الرّقميّة، فضاء خاصّ بشيخ الأندية التونسيّة و فيها حتّى من حضر اليوم الإفتتاحي للأفراح مثل جريدة أس الإسبانية التي نشرت مقالا يتحدّث طويلا عن أقدم و أعرق فريق تونسي على الإطلاق، أو على غرار موقع فويس أوف أمريكا الناطق باللغة الفرنسيّة و التي عادت على تأسيس الترجّي الرياضي و كذلك برنامج إحتفالاته

و جاء في مجلّة أس الإسبانية الشهيرة أنّ الآلاف من أحبّاء الترجّي الرياضي قد تجمهروا في عديد المناطق من البلاد التي إزدانت بألوان الدم و الذهب و خاصّة منها منطقة باب سويقة معقل بطل إفريقيا للمرّة الثالثة في تاريخه

و ذكرت الجريدة الإسبانيّة الدُّور الإجتماعي و النّضالي الذي قام به شيخ الأندية التونسيّة في فترة الإستعمار و الضروف القاسية التي مرّ بها على الصعيد المادي خاصّة في وسط الثلاثينيات حين صعد الترجّي الى الدرجة الأولى (1936) حسب تصريح عبد العزيز بلخوجة إبن أحد رؤساء النّادي في السبعينات المرحوم حسّان بلخوجة الذي تخلّد إسمه بحديقة الرياضة ب منذ وفاته إعترافا بما قدّمه من خدمات جليلة

و ذكرت الجريدة عن لسان عبد العزيز بلخوجة أنّ موضوع الترجّي يفوق المعنى الرياضي ليمتدّ الى المدى السياسي الذي تكرِّس منذ معركة الإستقلال و تواصل مُتحدّيا قمع السّلطة تحت دكتاتوريّة بن علي

و من جهة أخرى جاء في تصريح لفاروق كتّو من خلال نفس الصحيفة أنّ الترجّي هو أَوَّل فريق تونسي يُحيي عيد ميلاده المائة وهو يحتفل بتاريخه الحافل بالألقاب المحلّية و القارية و العربية و في كلّ الإختصاصات، مُذكّرا أنّ في بداياته كان الترجّي يبحث عن موقع مرموق رياضيّا بمواجهته لفرق المستعمر

و واصل فاروق كتّو، كاتب عام الترجّي الرياضي، قائلا أنّ يوم 15 جانفي 2019 هو يوم فخر و إعتزاز لكلّ ما تمّ إنجازه الى حدّ هذه الساعة و نحن نتابع لقاء الترجّي الرياضي و إتحاد بن ڤردان (2-0) من خلال الشاشة العملاقة التي تمّ تركيزها للمناسبة في مركّب النّادي وسط حضور كثيف لجماهير الأحمر و الأصفر التي حُرِمت من هذا اللّقاء بسبب « الويكلو »

و عرّجت صحيفة AS في هذه المناسبة الإحتفاليّة الكبرى على تزامن هذا اليوم، أي 15 جانفي، بإنتداب ثالث للترجّي في شخص اللّاعب اللّيبي « حمدو الهوني » بعد إتمام صفقة قدوم كلّ من الجزائري « طيّب المزياني » و النّيجيري « جونيور لوكوزا ». وفِي علاقة بالجماهير الحاضرة للإحتفال عبّر بعض الأحبّاء المُستجوبين عن فخرهم لأداء واجب الإعتراف بالجميل لهذا النّادي العريق الذي دائما ما بثّ الفرحة في قلوب أنصاره بالإنتصارات و التتويجات

من جهته كتب موقع فويس أوف أمريكا قائلا أنّ تاريخ نادي الترجّي الرياضي هو مُرتبط بتاريخ تونس و أنّ أمجاد الفريق معروضة بكلّ إعتزاز في مقرّه الرسمي و التاريخي بباب سويقة. كما عاد الموقع الأمريكي الى تاريخ تأسيس « الجمعيّة » يوم 15 جانفي 1919 في مقهى الترجّي وبقي يحمل إسمه النّادي منذ ذلك الحين، في حين كان يُطلق عليه الفرنسيين و الإيطاليين « فريق المسلمين »

اليوم و بعد مرور مائة سنة يستطيع الترجّي أن يفخر بكونه أكثر الفرق تتويجا على الصعيد المحلّي و أبرزهم قارّيا و عربيا

هيئة تحرير الموقع

PARTAGER