قبل أن تُعرف بـ »الترجي يا دولة »، كانت كنية الترجي قبل الاستقلال هي « الجمعية الشعبية »، لما كانت تمثّله من وجهة أولى للشباب التونسي المسلم، ومنبر فعلي للحركة الوطنية، لا مجازًا ولا إدّعاء. ولدينا في هذا الشأن عشرات الوثائق التاريخية والأرشيفات الوطنية التي تُثبت هذا الدور بكل وضوح وجلاء.
لقد تميّز الترجي منذ نشأته بطابع وطني شامل، فلم يكن يومًا ناديًا حكرًا على العاصمة، بل كان صرحًا تونسيًا جامعًا. وقد تعاقب على رئاسة الجمعية شخصيات بارزة من خارج تونس العاصمة، نذكر منهم:
الشاذلي زويتن (المنستير)
حسّان بالخوجة (بنزرت)
علي الزواوي (القيروان)
الناصر الكناني (سوسة)
عبد الحميد بن عاشور (جربة)
المنذر الزنايدي (القصرين)
وعليه، فإننا نرجو بكل احترام من « ألتراس الترجي » أن تستحضر المبادئ الأصيلة للجمعية، تلك المبادئ التي لم تكن يومًا حكرًا على العاصمة، بل جذورها ضاربة في كل شبر من تراب الجمهورية، وملايين من عشاقها موزعون على كامل الوطن.

