قرأنا على صفحات الموقع الإلكتروني « القدس العربي » مقالا لصاحبه الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي جاء كقراءة منه لقرار اللجنة التأديبيّة للإتحاد الإفريقي لكرة القدم التي إجتمعت الإربعاء 7 أغسطس للبتّ في ما يُعرف بقضيّة نهائي الترجي و الوداد لرابطة أبطال إفريقيا 2019

الكلّ يعلم أنّ قرار هذه اللجنة إستقرّ على هزم الوداد الرياضي المغربي و إعلان الترجي الرياضي التونسي بطلا لنسخة 2019 ليصبح للفريق التونسي أربعة ألقاب في رصيده من أمجد البطولات القاريّة

و يبدوا أنّ هذا الأمر لم يرُق للسيّد حفيظ الدراجي الذي إنقضّ على الخبر و صبّ كلّ غضبه و حقده تُجاه كلّ الأطراف المتداخلة في القضيّة فراح يقدح في الكلّ و يتّهم الكلّ بالفشل و بغياب الكفاءة

قد نفهم و نتفهّم أنّ السيّد حفيظ بصدد البحث عن ما هو أفضل في إدارة شؤون الكرة بالقارّة السمراء و أنّه يصبو إلى ما هو أرقى و أنزه و أصدق على مستوى اللعبة الشعبيّة. لكن لم نقرأ في السابق هكذا مواقف « صارمة و شجاعة » من طرف السيّد حفيظ الدراجي رغم كلّ ما عاشته الكرة الإفريقيّة من هينات. بالرّغم من تعدّد الحالات التي تخبّط فيها الإتحاد الإفريقي و عاش خلالها صعوبات و إشكالات و آخرها نسخة نهائي الموسم الفارط في لقاء الذهاب الذي جمع بين الأهلي المصري و الترجي الرياضي و الذي عبث فيه مواطنه الحكم عبيد شارف بالطول و العرض و ظلم الترجي ظلما صارخا بشهادة عديد الملاحظين. لم نقرأ له حينها شيئا بالمرّة و لم يكن له موقفا واضحا من أداء التحكيم و لا من طريقة تعامل عبيد شارف مع غرفة تقنية المساعدة بالفيديو. هل لأنّ الطرف الرئيسي في المهزلة كان حكما جزائريا ؟ لا….الإجابة جاءت بعد حين، بعد إختتام فعاليات كأس العالم للأندية أو كذلك بعد كأس السوبر الإفريقي الذي إنهزم فيه الترجي الرياضي، حين سقط قناع حفيظ الدراجي و نقد مشاركة الترجي الرياضي نقدا لاذعا، مُتهكّما على إمكانيات الفريق دون إعتبار مشاعر أحباء الترجي و لا حتى إنتماءه للقطر العربي أصلا. الإشكال لم يكن حينها في النّقد بقدر ماهو كان تهكّم و إستنقاص من أحقيّة بطل تونس في أن يكون ضمن النّخبة

اليوم هاهو يجدّد الكرّة بِحشر الترجي الرياضي التونسي في ما أسماه رابطة العار. و الغريب في الأمر هو ما إعتبره خطأ من الترجي في الذهاب الى محكمة التحكيم الرياضي (التاس). و في نفس السياق يعتبر أنّ عدم مواصلة اللعب من طرف لاعبي و مسؤولي الوداد هو في نفس الدرجة خطأ، لم يقل أنّه كان وصمة عار و لم يصفها بأنّها سابقة خطيرة…لا، كلّ همّ حفيظ الدراجي كان يصبّ في خانة واحدة ألا وهي المسّ من إستحقاق الترجّي

نحن نقول لحفيظ الدراجي أنّ ليس الترجي من وضع و أسّس قوانين اللعبة، ليس الترجي من أسّس لجان الإتحاد الإفريقي و ليس الترجي من بعث محكمة التحكيم الرياضي. بل هي موجودة من زمن بعيد و ما كان على بطل تونس و إفريقيا إلّا إتباع طريق القانون، طريق الحقّ لفرض القانون و فرض الحقّ. الترجّي لم يفرض شيئا لا على الوداد و لا على الإتحاد الإفريقي. الترجّي ظُلم بالثلاث في ملعب برج العرب و لم ينسحب بل واصل و قلب الطاولة على الأهلي و على عبيد شارف و على أمثالك. الترجي فاز بلقب رابطة الأبطال الرابعة فوق الميدان، بإنسحاب الوداد، لكن أيضا دون هزيمة طوال مشواره. الترجّي يؤمن بالقانون و بالمؤسسات التي أنصفته في النهاية. إنمّا أنت فلا تؤمن بشيئ، سوى بكرهك للترجّي الرياضي و يصعب عليك إخفاء كرهك هذا لأنّه يفضحك في كتابتك، يفضحك في تعليقك، يفضحك في علامات وجهك. أنت تُثير الشفقة يا حفيظ دراجي لأنّك مريض بمرض عضال إسمه الحقد و نحن لا نتمنّى لك الشفاء بل ندعوا جميعنا بأن يزيد الترجي الرياضي العظيم التألّق و النجاح في كلّ الميادين حتى نراك أكثر مرضا

هيئة تحرير الموقع

PARTAGER