تفاجئ الرأي العام الرياضي التونسي بموجة عقوبات الحرمان من اللعب بحضور الجماهير التي أصدرتها الرابطة الوطنية لكرة القدم والتي شملت إلى حد الان الترجي التونسي والنادي الإفريقي والاتحاد المنستيري والنادي البنزرتي.

ومن المثير للانتباه أن معظم هذه العقوبات ساهمت فيها قوات الأمن من خلال تقاريرها التي تؤكد حصول اعتداءات على أعوانها.

ولئن لا يمكن إنكار أن جماهير هذه الفرق قامت بتجاوزات، غير أنها لا ترتقي لما قامت به مثلا جماهير اتحاد بن قردان والنجم الساحلي في الموسم الفارط والتي لم تتم معاقبتها  في تلك الفترة، في ظل غياب أي احتراز أمني في هذا المجال.

ومن الواضح أن العملية منظمة وتهدف بالأساس للتفصي من مسؤولية تأمين بعض المقابلات الهامة  فليس من باب الصدفة أن تتزامن هذه العقوبات مع مباراتي الديربي بين الترجي والإفريقي والكلاسيكو بين النادي الإفريقي والنجم الساحلي.

من جهة أخرى، قد تكون هذه الأزمة المفتعلة مرتبطة أيضا بإشكال المستحقات المتأخرة لقوات الأمن تجاه بعض الأندية، وقد تكون وسيلة ضغط غير مباشرة بما معناه ” إن لن تقم بتسويتي وضعيتي، بإمكان التعسف على حقك في الانتقاع بجماهيرك”.

ومما لاشك فيه أن لجنة الاستنئناف التابعة للجامعة التونسية لكرة القدم واعية بلعبة الكواليس ولن تتأخر في إفشال هذه المخططات، خاصة وأنها ساعية لتقديم صورة ناصعة لكرة القدم التونسية لأسباب تسويقية أساسا.

PARTAGER