داوى الترجي الجرح القاري المفتوح بفوز ودي على «القناويّة». هذا في انتظار استئناف النّشاط الرّسمي، واستعادة نغمة الانتصارات التي تبقى السّبيل الوحيد لمصالحة المحبين ونسيان خيبة رابطة الأبطال الافريقيّة
بعد رجوع اللاّعبين الدّوليين ستشتدّ المنافسة في أكثر من مركز خاصّة في ظلّ نجاح الوافدين في آخر «الميركاتو» في استرجاع جانب كبير من مؤهلاتهم الفنيّة والبدنيّة. والكلام بالأساس عن أنيس بن حتيرة والنّيجيري «مايكل إينرامو». وكان البنزرتي قد قام بتشريك الثّنائي المذكور في الحوار الودي الذي خاضه شيخ الأندية التونسيّة أمس الأوّل في ملعب عبد العزيز الشتيوي (وسط غياب الماطري والذوّادي بداعي الاصابة). وسينافس بن حتيرة أكثر من عنصر ليظفر بمكان في التشكيلة الأساسيّة. وسيدخل هذا اللاّعب «الرحّالة» (عدّة تجارب في ألمانيا وتركيا) في صراع مباشر مع سعد بقير وأنيس البدري وفخرالدين بن يوسف. ويراهن أنيس على مهاراته الفنيّة وحذقه اللّعب في مراكز هجوميّة مختلفة ليقتلع ثقة البنزرتي. ولاشكّ في أنّ أنيس يحتاج إلى وقت طويل نسبيا ليستعيد بريقه خاصّة بعد أن كان قد عاش عدّة مشاكل رياضيّة (وأخرى جانبيّة ولا صلة لها بالكرة). ومن شبه المؤكد أنّ نجاح أنيس في استرجاع جاهزيته قد يجعله من العناصر المهمّة في الجمعيّة. ويملك بن حتيرة قدرات محترمة على مستوى المراوغات والتحكّم في الكرة وأيضا على صعيد تنفيذ الكرات الثّابتة. وكان المدرّب الوطني السّابق سامي الطّرابلسي من أشدّ المؤمنين بمؤهلاته، وأصرّ على الحاقه بصفوف الـ»نّسور». وقد لفت أنيس الأنظار مع المنتخب. لكن دون التّوفيق في تثبيت نفسه لعدّة أسباب.
فاجعة كبيرة 
فقدت العائلة الترجيّة رمزا من رموزها، وواحدا من لاعبيها ومسؤوليها السّابقين وحكمائها المعروفين وهو حسن ببّو. وكان الرّاحل قد تقمّص أزياء شيخ الأندية قبل أن يخوض غمار التّسيير زمن الشاذلي زويتن ومحمّد بن اسماعيل. وشغل عدّة مناصب رفيعة أبرزها نيابة الرئيس. وقد كان وقع هذا النبأ شديدا على كافّة أبناء الجمعيّة في مقدّمتهم الرئيس حمدي المدب الذي كان يحرص أثناء الجلسات العامّة للنادي على تبجيل المرحوم شأنه شأن بقيّة الوجوه التي واكبت المسيرة الترجيّة على امتداد عقود من الزّمن كما شأن ببو وأيضا عامر البحري – أطال الله في أنفاسه – ليحضر الاحتفالات بالماؤيّة. وهي الحدث الذي كان المرحوم ببّو ينتظره بفارغ الصّبر. لكن الموت كان أسرع.
هل يأتي «العفو»؟ 
احترز الترجي كما معلوم على عقوبة اللّعب دون جمهور في ثلاث مواجهات. وطعن أساتذة الفريق في قرار الرّابطة. وينتظر أهل الدار أن تكشف اليوم لجنة الاستئناف عن موقفها بعد أن كانت قد أجّلت في جلستها السابقة الحسم في هذا الموضوع. وتعلّق اللّجنة القانونيّة للنادي آمالا عريضة على لجنة الفوشالي لنقض قرار الرّابطة، ورفع الحظر عن جمهور الجمعيّة في مواجهتيه القادمتين داخل الدّيار (المنستير والافريقي) هذا بعد أن كان قد حرم من أنصاره في الجولة الرابعة أمام «الجليزة». ويراهن النادي في ملف الطّعن على عدّة نقاط قانونيّة علاوة طبعا على «العفو الجماعي» (عدّة جمعيات معنيّة بالعقوبة) الذي قد تتّخذه الجامعة بصفة استثنائية وبطريقة ذكيّة في نطاق فرحتها بنجاح المنتخب في التّصفيات الموندياليّة. وهذا طبعا حسب ما هو متداول في الكواليس.

سامي حمّاني

PARTAGER