اقتلع الترجّي الرياضي إنتصاره الخامس عشر لموسم 2017-2018 بتغلّبه على الملعب التونسي ثلاثة أهداف لصفر (3-0) سجّلهم كوم بثنائيّة (د31 و 41) و الجويني (د67) إثر اللّقاء الذي جمعهما على ملعب رادس دون حضور الجمهور.

التّشكيلة الأساسية التي بدأ بها خالد بن يحي اللّقاء كانت تضمّ بن شريفيّة- الدربالي، الرّبيع، الذوّادي (بقير د82)، شمّام- كوم، كوليبالي، منصر- البدري، بلايلي (بالصغيّر د79)، الجويني (الخنيسي د75).

بصافرة الحكم يسري بوعلي إنطلق اللّقاء بقوّة من جانب أبناء باب سويقة إثر إمداد ذكي من شمّام نحو البلايلي في ظهر الدفاع لكن تصويبة الجزائري تصدى لها الحارس قبل ان يضعها بولعابي في الركنيّة (د1)، نفَّذها البلايلي نحو الجويني الذي يُمهّد للبدري صاحب تصويبة تمرّ فوق المرمى بقليل (د2).

أبناء باردو حاولوا إستغلال هفوة كوليبالي لكن المرتدّة آلت الى جاك بسّان الذي سدّد عاليا (د4)، تبعه الغاني كومي بتصويبة من بعد 25 متر مجانبة لمرمى بن شريفيّة (د6).

المقابلة إنطلقت بحيويّة من الجانبين شاهدنا في بدايتها نسقا محترما خاصّة من جانب الرّواق الأيسر أين تألّق الرّبيع و عاضد الهجوم في ثلاث مناسبات د7 و د 10 و د 12 لم تأتي بالجديد.

سيطرة الترجّي على مُجرايات اللّقاء بدأت تتبلور شيئا فشيئا خاصة في ضلّ إمتلاك واضح للكرة و تواتر العمليات المتنوّعة بين شمّام و الرّبيع و منصر و البلايلي و بدرجة أقل البدري و الجويني. لكن أتيحت فرصة كبيرة جدًّا للملعب التونسي لمّا مهّد الكثيري كرة ممتازة نحو كومي الذي تقدّم و صوّب لكن بن شريفيّة تصدَّى ببراعة و أنقذ مرماه من هدف محقق. هذا لم يمنع أبناء بن يحي من مواصلة السيطرة بما أنّ الهدف الأوّل جاء من الرّواق الأيمن هذه المرّة، أين تحصِّل الترجّي على رمية تماس نفذها الدربالي نحو كوم في موقع متقدّم راوغ المدافع و سدّد بقوّة بالرّجل اليسرى مُغالطا الحارس عزيز السلامي (1-0) رغم إرتمائه في اتجاه الكرة (د31). الترجّي كاد أن يُضاعف النتيجة عن طريق البلايلي الذي تقدّم و راوغ الحارس لكن عودة الخميري بسرعة حرمته من التسجيل و إكتفى البلايلي بركنيّة (د35) قبل أن يُخطئ هيثم الجويني المرمى بتسديدة قويّة إثر ترويض مُوجَّه بعد تماس من الدربالي (د37). الترجّي تحصِّل على ركنيّة جديدة بعد توغّل البدري نفَّذها هو بنفسه نحو منصر الذي مدّد بذكاء للبلايلي الذي توغّل و وزّع أرضيّة نحو كوم الذي سجّل ثاني أهدافه (2-0) بإنزلاقيّة في مرمى « البقلاوة » (د41).

ردّة فعل أبناء نبيل الكوكي جاءت محتشمة برأسيّة الكثيري غير مُؤطّرة دون خطر على مرمى بن شريفيّة (د42) لينتهي الشّوط الأوّل على تقدّم الترجّي 2-0.

عودة الفريقين بعد الراحة لم تشهد أي تغيير في التّشكيلة لكنها تزامنت مع إنخفاض في نسق اللّعب لم يُسجّل خلال الربع ساعة أي عمليّة تذكر سوى المخالفة المباشرة التي نفَّذها منصر و إصطدمت بالدفاع (د55). فريق الملعب التونسي لم يكن بالخطورة المنتظرة على دفاع الترجّي مما سمح لهذا الأخير فرض أسلوبه على الميدان و كانت كلّ العمليات لصالح الأحمر و الأصفر على غرار خروج الحارس السلاّمي على خطّ المنطقة قبل الجويني في وضعيّة مشكوك فيها بما أنّ حارس الملعب التونسي كان بوضوح خارج المنطقة (د60). الدقيقة 61 شهدت اول تغيير في صفوف البقلاوة بدخول أحمد حسني مكان الغاني إيريك كومي تحسّن على إثره مردود الملعب التونسي هجوميّا. لكن إستفاقة الترجّي كانت أقوى خاصّة بعد تبادل المراكز بين البلايلي و البدري الذي توغّل يسار منطقة الخصم و وزّع للجويني الذي غالط السلامي (3-0) بداخل الرجل رغم وجود الحارس و الخميري (د68).

الهدف الثالث جاء ليقتل المبارة و ينزع منها كل التشويق، و لم ينفع دخول الهمامي مكان الجديّد (د73) في شيئ، بل كان لتعميق الفارق فرصة لخالد بن يحي حتّى يُعطي وقت لعب للخنيسي مكان الجويني (د75) و كذلك ماهر بالصغيّر مكان البلايلي (د78) الذي أبلى البلاء الحسن. آخر تغييرات بن يحي كان إظطراريا بعد إصابة الذوّادي الذي تمّ تعويضه بسعد بقير (د82) قبل أن يختم الكوكي بدخول زومانا تراوري مكان الجلاصي (د86). كلّ هذه التغييرات لم تأتي بالجديد سوى في مناسبة وحيدة للفريقين عن طريق تصويبة العكرمي القويّة التي تصدَّى لها بن شريفيّة بقبضة يديه (د89) و الخنيسي ‏الذي لم يستغلّ إنفراده بالسلاّمي و صوّب دون تركيز (د91) لينتهي اللّقاء على الفوز المستحقّ للترجّي بثلاثيَة نظيفة.

الحكم بوعلي كان قد أنذر خلال اللّقاء كلّ من بسّام البولعابي و الياس الجلاصي من جانب الملعب التونسي و خليل شمّام من جانب الترجّي الرياضي.

إذا إنتصار جديد يُحرزه فريق باب سويقة يُبقي على فارق ثمانية نقاط بينه و بين النّادي الإفريقي صاحب المركز الثاني بعد فوزه على النجم في سوسة (0-1).

أ- مامي

 

PARTAGER