حقَّق فريق باب سويقة فوزا تاسعا في بطولة هذا الموسم بعد تغلّبه على جاره التقليدي بهدف لصفر (1-0) جاء من ضربة جزاء نفَّذها ساسي بنجاح مطلع الدقيقة 42 من اللّقاء الذي أُقيم على ملعب رادس بحضور أكثر من 25000 محبّ للأحمر و الأصفر.

بتواصل غياب كلّ من الخنيسي و الجويني و الرجايبي لدواعي صحيّة و كذلك البدري و بالصغيّر لأسباب تأديبيّة نزل الترجّي الرياضي بتشكيلة ضمّت علي الجمل في حراسة المرمى، المباركي و شمّام و الذوّادي و الطّالبي في الدفاع، كوليبالي و كوم و ساسي كثلاثي خطّ الوسط، الشعلالي و بقير و بن يوسف في الهجوم برسم تكتيكي راوح بين 3-3-4 و 1-2-3-4 برجوع الثنائي الشعلالي و بقير خلف بن يوسف في حالة التّمركز الدّفاعي.

من جانبه، إستغنى كمال القلصي عن خدمات العيفة و عصام الدخيلي كما كان محروما من الشنيحي المصاب فعوّل على تشكيلة جمعت عاطف الدخيلي، بلخيثر، العابدي، أوبوكو و الجزيري- خليل- الزمزمي، العيادي، يحي، الخفيفي- خليفة برسم مزدوج بين 1-4-1-4 و أيضا 1-2-3-4 مع رجوع كلّ من يحي و العيادي على مستوى أحمد خليل في الحالة الدفاعيّة.

بصافرة محمد شعبان من رابطة المنستير، إنطلق اللّقاء دون جسّ نبض من الجانبين فكانت أوَّل عمليّة للترجّي عن طريق ساسي الذي توغّل و وزّع كرة آلت الى الركنيّة (د2) قبل أن يحاول الخفيفي الدخول الى منطقة الترجّي و يصدّه الطّالبي الى التماس (د3). الخفيفي حاول أيضا عن طريق تصويبة مرّت جانبيّة إثر مخالفة نفَّذها يحي (د4). بعد فترة قصيرة من الهدوء، رجع الترجّي ليُهدّد مرمى الدخيلي لكن توزيعة بقير من اليسار قطعها بلخيثر الى الركنيّة (د11). أبناء باب سويقة بدؤوا يُسيطرون شيئا فشيئا على منطقة وسط الميدان بإستحواذهم على الكرة لكنّهم واجهوا ضغطا عاليا من أبناء باب جديد أقلق كوم و ساسي و الشعلالي و بقير الذي أصيب لوحده و كاد أن يُغادر المبارة لكنّه عاد بعد التداوي على حافّة الميدان. الإفريقي لم يظهر كثيرا حول مرمى الجمل بل إكتفى ببعض الكرات الثّابتة دون خطورة على غرار المخالفة التي نفَّذها الزمزمي و طالب على إثرها بنك الإفريقي بضربة جزاء للمس الكرة باليد عن طريق بقير و التي لم تكن بالوضوح الكافي للحُكم على اللقطة (د20). نسق اللّقاء لم يكن مرتفعا نظرا لكثافة اللّاعبين في منطقة وسط الميدان و كثرة الإلتحامات و المخالفات. لكن الترجّي هو من كان يحاول و يبحث عن الثغرة على غرار صعود المباركي و توزيعه نحو ساسي الذي لم ينجح في الإرتقاء و ضرب الكرة بالرأس (د26) أو إمداد المباركي لبن يوسف الذي صوّب على الطّائر فوق مرمى الدخيلي (د32) ثمّ عن طريق كوم الذي مرّر كرة ذهبيّة لشمام الذي توغّل و صوّب في الشباك الجانبيّة (د34). الإفريقي لم يجد سوى الكرات الثابتة للوصول الى مرمى الترجّي مثل ما حصل مُجدّدا عن طريق الزمزمي الذي نفّذ مباشرة في يدي علي الجمل (د35)

على عكس الترجّي الذي هدّد الدخيلي عن طريق هجمات سريعة لم تُكلّل بالنجاح مثل الهجوم المعاكس الذي قام به بن يوسف نحو المباركي الذي وزّع على خطّ الركنيّة لكن بقير كان مُتأخّرا بثانية وحيدة و أضاع فرصة أكيدة للتهديف (د37). المباركي، الذي تحرّك بفضل العمل الكبير للشعلالي دون كرة، كان وراء عمليّة ضربة الجزاء التي تحصّل عليها أبناء باب سويقة حين وزّع كرة في عمق دفاع الإفريقي نحو بن يوسف لكن لم يجد أوبوكو سوى الإستعانة بأعلى ذراعه لقطع المحاولة في تحرّك واضح نحو الكرة لم يتردّد الحكم المساعد أنور هميلة في إعلانها ركلة جزاء (د39) أثارت إحتجاج الإفريقي و نجح الفرجاني ساسي في تحويلها الى هدف (1-0) بعد ثلاث دقائق كاملة (د42). دقيقتين إضافتين أعلنها الحكم شعبان لم تأتي بالجديد لينتهي الشّوط الأوّل على تقدّم الترجّي بهدف لصفر.

بداية الشّوط الثاني جاءت بمخالفة لأبناء باب جديد على مشارف منطقة الجزاء نفَّذها خليفة بداخل الرّجل اليُمنى مرّت قريبا من القائم الأيسر لعلي الجمل (د48). الدقائق الأولى كانت لصالح الإفريقي الذي حاول الرجوع في اللّقاء عن طريق عمليّات سريعة و تبادل قصير للكرة آلت على إثره الى بلخيثر الذي وزّع وسط المنطقة فكانت الكرة الثانية من نصيب أحمد خليل بتصويبة قويّة عالية (د51). حرص الترجّي على أسبقيّة النتيجة من جهة و إصرار الإفريقي على إدراك التعادل حمّس المعركة على جميع الكرات فكانت الثنائيّات تتّسم بالخشونة ممّا أجبر الحكم على إنذار كلّ من بن يوسف و بقير من الترجّي و بلخيثر و خليل من جانب الإفريقي في ظرف أربع دقائق (د53-د57). أوَّل عمليّة تُذكر لصالح الترجّي جاءت في الدقيقة 58 حين مرّر بن يوسف ورائيّا نحو بقير الذي أخطئ التّصويب فلحق الشعلالي الكرة و مرّر دون تركيز نحو الجزيري الذي أبعد الخطر. القلصي كان أوَّل من قام بالتغيير حين أقحم الحدّاد مكان الخفيفي (د60). أبرز فرصة لمضاعفة النتيجة جاءت عن طريق قطع الكرة من ساسي و تمريرها لسعد بقير في هجمة معاكسة لكن تباطئ في التّصويب فكانت كرة سهلة للحارس الدخيلي بعد تدخّل الدفاع (د62). من جانبه كاد الإفريقي أن يُعدَّل النتيجة عن طريق خليفة إثر إمداد طويل من بلخيثر لكن المهاجم رفع الكرة خارج إطار مرمى علي الجمل (د63).

بعد هذه العمليّة تراجع نسق المبارة و شهدت الدقيقة 68 إصابة بقير الذي تمّ تعويضه بالماجري (د70)، كما كان شأن أحمد خليل الذي تعرّض لإصابة فأخذ مكانه مهدي الوذرفي (د72). النّسق لم يرتقي الى مستوى الحدث و كذلك المردود الجماعي للفريقين رغم بعض المحاولات التي شهدها اللّقاء على غرار توغّل الشعلالي،إثر تمريرة من كوليبالي، فكانت التصويبة القويّة لغيلان في زاوية مغلقة لم تغالط الدخيلي (د73). بعد أربع دقائق دخل الدراجي بديلا عن الزمزمي في تغيير ثالث قام به كمال القلصي (د77) للعب آخر أوراقه الهجوميّة. الإفريقي لم يكن أخطر بعد هذه التغييرات بل كان الترجّي يدافع بكلّ تماسك حتّى بعد إصابة الذوّادي و تعويضه بالمشاني (د81). آخر الفرص كانت واحدة للترجّي عن طريق الشعلالي الذي تسرّع في التّصويب من خارج المنطقة في حين كانت الوضعيّة تسمح بالتوغّل ثمّ التسديد من مسافة أقرب (د86) و فرصة للإفريقي عن طريق خليفة لكن تدخّل المباركي في الوقت المناسب قطع كلّ آمال الأفارقة في تعديل الكفّة (د90+1). الحكم أضاف خمس دقائق كوقت ممدّد لم تأتي بالجديد سوى دخول إينيرامو مكان الشعلالي ثواني قبل الصافرة النهائيّة (د90+5).

الترجّي يُسجّل إذا فوزا تاسعا في عشر مقابلات ليرفع رصيده الى 28 نقطة في صدارة ترتيب بطولة الرّابطة المحترفة الأولى، لكنّه إنتصارا آخر غير مُقنع أمام خصم متواضع الإمكانيّات يتخبّط في أسفل الترتيب بالمرتبة 12 من تسعة مقابلات.

أ- مامي

 

PARTAGER